مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

26

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

2 - على من أخّر الإحرام من الميقات : لو أخّر المكلّف الإحرام من الميقات فهنا حالات ثلاث : الأولى : أن يكون تأخيره عن عمد ، وقد حكموا هنا بأنّه لا يجوز لمن أراد حجّ الإفراد أو القران أو أراد عمرة التمتّع أو المفردة أن يؤخّر الإحرام من الميقات ، فلو أخّره عامداً لم يصحّ إحرامه لذلك حتى يعود إلى الميقات ويجدّد إحرامه « 1 » . واستظهر من بعض العبارات بطلان الإحرام إذا أخّره من الميقات عمداً ولو كان الإحرام للعمرة المفردة ، ولكن احتمل بعض الفقهاء أنّ المراد بطلان الإحرام للحجّ لا للعمرة المفردة التي يعدّ أدنى الحلّ ميقاتاً اختياريّاً لها ، وإن أثم بتركه الإحرام عند مروره بالميقات ، فحينئذٍ يصحّ الإحرام لها من أدنى الحلّ ولو أخّره عن الميقات « 2 » . الحالة الثانية : أن يكون تأخير الإحرام من الميقات نسياناً ، وهنا يجب عليه العود إلى الميقات إذا تذكّر وتجديد الإحرام منه مع المكنة ، وإذا تعذّر عليه العود إلى الميقات ، فإن كان قد دخل الحرم وتذكّر وجب عليه الخروج إلى خارج الحرم ويجدّد الإحرام ، وإن تعذّر عليه الخروج إلى خارج الحرم وجب عليه تجديد الإحرام من مكانه « 3 » . الحالة الثالثة : أن يكون تأخير الإحرام من الميقات لمانع ، فمن عرض له مانع من الإحرام من الميقات من مرض ونحوه جاز له أن يؤخّر الإحرام من الميقات « 4 » . ولكن علّق ابن إدريس على كلام الشيخ الطوسي بجواز التأخير بعروض المانع قائلًا : « إنّ مقصوده [ من الذي يجوز تأخيره من الميقات ] كيفية الإحرام الظاهرة ، وهو التعرّي وكشف الرأس [ ولبس ثوبي الإحرام ] . . . فأمّا النيّة

--> ( 1 ) النهاية : 209 . الشرائع 1 : 242 . القواعد 1 : 417 . المدارك 7 : 235 . كشف اللثام 5 : 235 . الرياض 6 : 202 . جواهر الكلام 18 : 132 . ( 2 ) جواهر الكلام 18 : 133 . ( 3 ) النهاية : 210 . الشرائع 1 : 242 . القواعد 1 : 417 . المدارك 7 : 232 . الرياض 6 : 207 . جواهر الكلام 18 : 129 . ( 4 ) النهاية : 209 . الشرائع 1 : 242 . القواعد 1 : 417 . المدارك 7 : 231 . جواهر الكلام 18 : 125 .